ونة قلب
05-28-2009, 10:49 PM
الجريمتان قتل عمد .. ولكن العقوبة تختلف ..!
اضبط زوجتك متلبسة بالزنا واغسل عارك..تحصل علي حكم مخفف لأنك "معذور"!
إذا كانت أختك .. الإعدام في انتظارك ..!!
رجال القضاء والمحامون:المساواة في الجزاء واجبة..بين الحالتين !!
التشريع منقول من القانون الفرنسي بالحرف .. ولابد من التعديل ..!!
أحيانا تضطر الظروف الرجل للعودة إلي منزله فجأة وبدون موعد محدد ليجد زوجته ترتكب جريمة الزنا مع شخص ما فيقوم بقتلها.. وفي نفس الوقت عندما يعلم شخص أن شقيقته تحمل سفاحا فيقوم بقتلها.. ومثال علي ذلك شاب بقرية في الصعيد اصطحب أخته الحامل من مجهول إلي الحقل ودفنها في حفرة!!
نعم.. ارتكاب الجريمتين تم لنفس الدافع وهو الانتقام للشرف وغسل العار.. ولكن هل تكون عقوبة المتهمين واحدة؟!
الاجابة جاءت علي لسان كبار رجال القضاء والقانون.
المستشار حسين فاضل رئيس محكمة استئناف الاسكندرية بدأ كلامه قائلاً: تناولت هذه القضية التي نصت علي القتل العمد بالصورة المخففة المادة 237 من قانون العقوبات قولها "من فاجأ زوجته حالة تلبسها بالزنا فقتلها في الحال هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة للمادتين 234 و236. وهذا التخفيف وجوبياً علي القاضي سواء قتل الزوج الزوجة فقط أو العشيق أو الاثنين معا.
سبب تخفيف العقوبة هنا هي حالة الابتزاز الذي يعاني منه الزوج حينما يفاجأ بخيانة زوجته متلبسة بالزنا وهو ابتزاز يرجع الي الشعور بفجاعة المساس بشرفة فيكون في حالة عصبية تفقدة السيطرة علي نفسه ويقرر أن يقتلها في الحال وليس بعد فترة.
وقد قرر مُشرَّع القتل العمد المخفف عقوبة الحبس وجوبا ويكون نتيجة ذلك اعتبار القتل في مثل هذه القضايا جنحة وليس جناية وتنظر بذلك الجريمة محكمة الجنح بدلا من الجنايات.
لا تستفيد الزوجة من هذا النص إذ فاجأت زوجها متلبسا بالزنا فقتلته لأن عبارة النص محددة وواضحة لا يستفيد منها الا الزوج.
نطاق الاستفادة
يضيف: لنا ملاحظة علي خطة المشرع في حصر نطاق الاستفادة للعذر الي الزوج فقط لأنه اذا كانت علة التخفيف هي الابتزاز الراجع الي الاهانة وخدش الشرف الذي يشعر به الزوج المخدوع فإن هذه العلة ستتوافر أيضا للأقربين من أهل الزوجة بأصولها وفروعها مثل الأب والابن والأخ وتتوفر عن العذر لديهم حينما يفاجأون بتلبس الزوجة بالزنا وعلي ذلك لا يستفيد من تخفيف العقاب الا الزوج وهذا منطق غير مقبول علي أساس أن أقارب الزوجة صلتهم بها أوثق ورغم ذلك لا يستفيدون من التخفيف بل يسألون عن قتل عمد عادي المعاقب عليه بالمادتين 234 و236 وهي عقوبة الجناية.
الأغرب من وجهة نظر المستشار حسين فاضل ان نص المادة 273 عقوبات يزيد من حق الزوج دون الأقارب وقررت المادة بأنه لا يجوز لمحاكمة الزانية إلا بناء علي دعوة من زوجها بل للزوجة الحق في اعفائها من العقوبة بعد موافقته علي محاكمتها علي أن يستمر معها في المعاشرة الزوجية. وللأسف هذا الحق غير مقرر للأقارب والأصول وفروع الزوجة والذي يخفض من عقوبة الخطة التشريعية هي السلطة التقديرية للقاضي: علي القاضي تخفيف العقاب لمصلحة الأقارب إذا قدر أن فعل القتل قد ارتكب تحت تأثير عنصر المفاجأة والابتزاز
علي سبيل المثال كثير من الأزواج غير الأسوياء استفادوا من نص المادة 237 عقوبات ويستثني من العذر بابتزاز الزوجة مقابل عدم الموافقة علي محاكمتها.. وقد حفلت المحاكم بالعديد من القضايا التي كانت تتجزأ فيها المساواة بين أقارب الزوجة وبين الزوج. وبعض الآراء بأن تكون هناك مساواة بين الزوج والزوجة للاستفادة من هذا الضرر. بمعني اذا فوجئت الزوجة بزوجها متلبسا يزني فتقتله فتكون هي بنفس الثورة النفسية الذي يمر بها الزوج في نفس الظروف وذلك يجب الاستفادة من الضرر.
بينما يوضح المستشار مصطفي الكومي رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة بالجيزة أن مثل هذا الموضوع أثار جدلاً واسعاً لدي المشتغلين بالقانون وأعضاء البرلمان وكان وراء ذلك ما حاول البعض ترويجه علي أنه تباين وعدم مساواة بين الزوج وزنا الزوجة وكذلك التفرقة في المعاملة بين واقعة قتل الزوج لزوجته عند اكتشاف خيانتها وكذلك قتل الأخ لشقيقته عند ضبطها متلبسة بالخيانة رغم توافر الظروف ووحدة الملابسات.
دوافع شكلية
والحقيقة أن مثل تلك الإرهافات دوافعها شكلية أكثر منها موضوعية فإذا كان زنا الزوج أو زنا الزوجة جريمة يعاقب عليهما مثيلهما معا إذ ما توفر لذلك شروط معينة فإن تغليظ عقوبة زنا الزوجة دون الزوج ليس من قبل المحاباة أو التعاطف لصالح الرجل ضد المرأة بقدر ما هو لأسباب أخري تتعلق بهتك الأعراض واغتيال الشرف واختلاط الانساب بالنسبة للزوج عن الزوجة. فضلاً عن زواج وتعدد الزوجات للرجل فقد يسيء الظن في علاقة بين رجل وامرأة ثم يتبين فيما بعد بأنها زوجته.
وفيما يتعلق بالنص القانوني بجريمة قتل الرجل لزوجته الخائنة وقتل الأخ لشقيقته عند ضبطها متلبسة بجريمة الزنا فإن الوصف القانوني للجريمتين وصفاً واحداً لا يتغير وهو القتل العمد إذ ما توفرت فيه شروط معينة وضحها القانون وغاية ما في الأمر أن هناك ظروفاً مخففة لصالح الزوج دون الأخ وهذا أيضا ليس من قبل التميز أو المفاضلة رغم وحدة الجريمة وتشابها في ظروف الملابسات والدوافع.. ولكن المُشرَّع يعمل إثر هول المفاجأة التي تشل تفكير الزوج وتعجز قدرته علي مواجهة المفاجأة وينزل بالعقوبة الي الحد الأدني بما يتفق مع ما كان إعداده عليه من حالة نفسية وعصبية تخرجة من حالته العادية الي حالة أخري طارئة فضلا علي أن علاقة الأخ بشقيقته علاقة من الدرجة الثانية وهي علاقة دم يحميها القانون مباشرة.
العلاقة درجات
أما علاقة الزوج بزوجته علاقة درجة أولي ونمرة واحد وعلاقة شرف وعفاف ونسب تتعلق بالرجولة وقيامه تلقائيا بحماية تلك العلاقة والذود عنها فقط لطبيعة الرجل النفسية والسيكولوجية ومن ثم فإنه لا مجال بالمغافلة أو التمييز من الناحية الموضوعية ولكنها لاسباب مرجعها طبيعة العلاقة بين الأخ وشقيقته والزوج وزوجته.
ورغم ان النص القانوني علي هذا النحو السابق والذي في ظاهره تبهت المفارقة أو التمييز وضع الزوج عن الأخ رغم وحدة واقعة القتل فالواقع العملي في التطبيق أن المحكمة تعتمد في سلطتها التقديرية عند تقرير العقاب بالنسبة للأخ الذي يقتل شقيقته عند الزنا وتأخذ قسطاً من الرحمة تقديرية في الحالة السيئة التي كان عليها عند ارتكاب الجريمة.
واقعة حقيقية
يذكر المستشار مصطفي الكومي واقعة أصدر فيها حكما.. فقد كان أحد أصحاب المحلات بشارع الشواربي يسكن بمنطقة روض الفرج وكان دائما يمكث بمكان عمله من صباح اليوم وحتي ساعات متأخرة من الليل وذات ليلة أصيب بوعكة صحية فقرر الذهاب الي منزله حتي يشفي وكانت المفاجأة عندما فتح باب شقته ووجد زوجته في حالة غير طبيعية فارتاب في أمرها وفرت منه هاربة فإذا بالعاشق يخرج من غرفة النوم عارياً ولا يرتدي سوي المايوه فحدثت مشاجرة بينهما أدت الي سقوط العشيق من شرفة الشقة بالطابق الخامس إلي الشارع العمومي عارياً. وهنا فإن المحكمة راعت ظروف الزوج لحالته المفاجأة. وما كان عليه من ترويع وهول المفاجأة التي كشفت خيانة الزوجة في غيابه وما كان عليه من حالة نفسية عصبية سيئة شلت تفكيره ودفعته لارتكاب جريمته فعاقبته المحكمة وفقا لنص القانون واستعملت معه أعلي درجات الرأفة بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ.
يري المستشار أيمن الضراوي رئيس محكمة شمال القاهرة.. أن القانون المصري منقولا نقلا عن القانون الفرنسي وان المرأة في المجتمع الفرنسي تعتزل الأب وتصبح "مدام فلان الفلاني" نسبة لزوجها وبالتالي فإنه منذ زواج الفتاة الفرنسية يتم تغيير اسمها إلي لقب عائلة زوجها وبالتالي يصبح الزوج هو المسئول عنها مسئولية كاملة بعد أن نسبت اليه.. ومن ثم فإن أي سلوك سلبي يصدر عنها ينسب الي زوجها وليس والدها فيقال ان "فلانة الفلانية" زوجة "فلان" قامت بكذا وبالتالي فقد فرق القانون الفرنسي في المعاملة بين الزوج والأب واعتبر خيانة الزوجة وصمة عار للزوج وليس للأب أو الأخ وبالتالي فإن تفرقتة في المعاملة بين الزوج وعائلة الزوجة ترجع الي أسباب اجتماعية بلورها المُشرَّع الفرنسي طبقا لتاريخه الاجتماعي وعاداته وان المُشرَّع المصري نقلها كما هي دون أدني تعديل لها وهذا خطأ تشريعي يستوجب تعديله.
العكس مع الزوجة
يقول حمدي خليفة نقيب المحامين بالجيزة: بالنسبة لجريمة الزنا فرض المُشرَّع عقوبة القتل العمد للزوجة التي تفاجأ زوجها وهو متلبس بجريمة الزنا وتقتله. وذات العقوبة بالنسبة للأب أو الابن أو الأخ عندما يفاجيء أي منهم شقيقته أو نجلته أو أمه وهي تزني وعلي حد سواء لم يستفد أي منهم بالعذر المخفف الذي يستفيد منه الزوج الذي يفاجيء زوجته وهي متلبسة بجريمة الزنا فيقوم بقتلها إذ أن المُشرَّع جعل عقوبته أخف ويستفيد من العذر المخفف وهذا الأمر يحتاج الي تدخل تشريعي لتتساوي الزوجة مع الزوج لأن قدر الألم الذي يعود علي الزوجة التي تفاجيء زوجها متلبساً بجريمة الزنا قد لا يقل عن الألم الذي يصيب الزوج في نفس الحالة. فضلا عن أن الأب أو الأخ أو الابن يجب أن يستفيد بهذا العذر المخفف وهو الأولي لأن العلاقة التي تربط بين الزوج وزوجته قد تنفصم بالطلاق. أما العلاقة التي تربط بين الزوجة الزانية وشقيقها أو نجلها أو والدها لا تنفصم أبدا وأن وصمة العار التي تلحق بهم لا تزول أبدا ومن ثم فقد وجب التدخل التشريعي أيضا ليستفيد الأب أو الأخ أو الابن من العذر المخفف كما أن المُشرَّع قد اشترط ارتكاب الزوج لجريمة الزنا أن تكون في منزل الزوجية بمعني أنه لو ارتكب في أي مسكن آخر فلا تقوم جريمة الزنا الأمر الذي يكون معه المشرع قد فرق بين حالة ارتكاب الزوجة للجريمة وحالة ارتكاب الزوج لذات الجريمة
اضبط زوجتك متلبسة بالزنا واغسل عارك..تحصل علي حكم مخفف لأنك "معذور"!
إذا كانت أختك .. الإعدام في انتظارك ..!!
رجال القضاء والمحامون:المساواة في الجزاء واجبة..بين الحالتين !!
التشريع منقول من القانون الفرنسي بالحرف .. ولابد من التعديل ..!!
أحيانا تضطر الظروف الرجل للعودة إلي منزله فجأة وبدون موعد محدد ليجد زوجته ترتكب جريمة الزنا مع شخص ما فيقوم بقتلها.. وفي نفس الوقت عندما يعلم شخص أن شقيقته تحمل سفاحا فيقوم بقتلها.. ومثال علي ذلك شاب بقرية في الصعيد اصطحب أخته الحامل من مجهول إلي الحقل ودفنها في حفرة!!
نعم.. ارتكاب الجريمتين تم لنفس الدافع وهو الانتقام للشرف وغسل العار.. ولكن هل تكون عقوبة المتهمين واحدة؟!
الاجابة جاءت علي لسان كبار رجال القضاء والقانون.
المستشار حسين فاضل رئيس محكمة استئناف الاسكندرية بدأ كلامه قائلاً: تناولت هذه القضية التي نصت علي القتل العمد بالصورة المخففة المادة 237 من قانون العقوبات قولها "من فاجأ زوجته حالة تلبسها بالزنا فقتلها في الحال هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة للمادتين 234 و236. وهذا التخفيف وجوبياً علي القاضي سواء قتل الزوج الزوجة فقط أو العشيق أو الاثنين معا.
سبب تخفيف العقوبة هنا هي حالة الابتزاز الذي يعاني منه الزوج حينما يفاجأ بخيانة زوجته متلبسة بالزنا وهو ابتزاز يرجع الي الشعور بفجاعة المساس بشرفة فيكون في حالة عصبية تفقدة السيطرة علي نفسه ويقرر أن يقتلها في الحال وليس بعد فترة.
وقد قرر مُشرَّع القتل العمد المخفف عقوبة الحبس وجوبا ويكون نتيجة ذلك اعتبار القتل في مثل هذه القضايا جنحة وليس جناية وتنظر بذلك الجريمة محكمة الجنح بدلا من الجنايات.
لا تستفيد الزوجة من هذا النص إذ فاجأت زوجها متلبسا بالزنا فقتلته لأن عبارة النص محددة وواضحة لا يستفيد منها الا الزوج.
نطاق الاستفادة
يضيف: لنا ملاحظة علي خطة المشرع في حصر نطاق الاستفادة للعذر الي الزوج فقط لأنه اذا كانت علة التخفيف هي الابتزاز الراجع الي الاهانة وخدش الشرف الذي يشعر به الزوج المخدوع فإن هذه العلة ستتوافر أيضا للأقربين من أهل الزوجة بأصولها وفروعها مثل الأب والابن والأخ وتتوفر عن العذر لديهم حينما يفاجأون بتلبس الزوجة بالزنا وعلي ذلك لا يستفيد من تخفيف العقاب الا الزوج وهذا منطق غير مقبول علي أساس أن أقارب الزوجة صلتهم بها أوثق ورغم ذلك لا يستفيدون من التخفيف بل يسألون عن قتل عمد عادي المعاقب عليه بالمادتين 234 و236 وهي عقوبة الجناية.
الأغرب من وجهة نظر المستشار حسين فاضل ان نص المادة 273 عقوبات يزيد من حق الزوج دون الأقارب وقررت المادة بأنه لا يجوز لمحاكمة الزانية إلا بناء علي دعوة من زوجها بل للزوجة الحق في اعفائها من العقوبة بعد موافقته علي محاكمتها علي أن يستمر معها في المعاشرة الزوجية. وللأسف هذا الحق غير مقرر للأقارب والأصول وفروع الزوجة والذي يخفض من عقوبة الخطة التشريعية هي السلطة التقديرية للقاضي: علي القاضي تخفيف العقاب لمصلحة الأقارب إذا قدر أن فعل القتل قد ارتكب تحت تأثير عنصر المفاجأة والابتزاز
علي سبيل المثال كثير من الأزواج غير الأسوياء استفادوا من نص المادة 237 عقوبات ويستثني من العذر بابتزاز الزوجة مقابل عدم الموافقة علي محاكمتها.. وقد حفلت المحاكم بالعديد من القضايا التي كانت تتجزأ فيها المساواة بين أقارب الزوجة وبين الزوج. وبعض الآراء بأن تكون هناك مساواة بين الزوج والزوجة للاستفادة من هذا الضرر. بمعني اذا فوجئت الزوجة بزوجها متلبسا يزني فتقتله فتكون هي بنفس الثورة النفسية الذي يمر بها الزوج في نفس الظروف وذلك يجب الاستفادة من الضرر.
بينما يوضح المستشار مصطفي الكومي رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة بالجيزة أن مثل هذا الموضوع أثار جدلاً واسعاً لدي المشتغلين بالقانون وأعضاء البرلمان وكان وراء ذلك ما حاول البعض ترويجه علي أنه تباين وعدم مساواة بين الزوج وزنا الزوجة وكذلك التفرقة في المعاملة بين واقعة قتل الزوج لزوجته عند اكتشاف خيانتها وكذلك قتل الأخ لشقيقته عند ضبطها متلبسة بالخيانة رغم توافر الظروف ووحدة الملابسات.
دوافع شكلية
والحقيقة أن مثل تلك الإرهافات دوافعها شكلية أكثر منها موضوعية فإذا كان زنا الزوج أو زنا الزوجة جريمة يعاقب عليهما مثيلهما معا إذ ما توفر لذلك شروط معينة فإن تغليظ عقوبة زنا الزوجة دون الزوج ليس من قبل المحاباة أو التعاطف لصالح الرجل ضد المرأة بقدر ما هو لأسباب أخري تتعلق بهتك الأعراض واغتيال الشرف واختلاط الانساب بالنسبة للزوج عن الزوجة. فضلاً عن زواج وتعدد الزوجات للرجل فقد يسيء الظن في علاقة بين رجل وامرأة ثم يتبين فيما بعد بأنها زوجته.
وفيما يتعلق بالنص القانوني بجريمة قتل الرجل لزوجته الخائنة وقتل الأخ لشقيقته عند ضبطها متلبسة بجريمة الزنا فإن الوصف القانوني للجريمتين وصفاً واحداً لا يتغير وهو القتل العمد إذ ما توفرت فيه شروط معينة وضحها القانون وغاية ما في الأمر أن هناك ظروفاً مخففة لصالح الزوج دون الأخ وهذا أيضا ليس من قبل التميز أو المفاضلة رغم وحدة الجريمة وتشابها في ظروف الملابسات والدوافع.. ولكن المُشرَّع يعمل إثر هول المفاجأة التي تشل تفكير الزوج وتعجز قدرته علي مواجهة المفاجأة وينزل بالعقوبة الي الحد الأدني بما يتفق مع ما كان إعداده عليه من حالة نفسية وعصبية تخرجة من حالته العادية الي حالة أخري طارئة فضلا علي أن علاقة الأخ بشقيقته علاقة من الدرجة الثانية وهي علاقة دم يحميها القانون مباشرة.
العلاقة درجات
أما علاقة الزوج بزوجته علاقة درجة أولي ونمرة واحد وعلاقة شرف وعفاف ونسب تتعلق بالرجولة وقيامه تلقائيا بحماية تلك العلاقة والذود عنها فقط لطبيعة الرجل النفسية والسيكولوجية ومن ثم فإنه لا مجال بالمغافلة أو التمييز من الناحية الموضوعية ولكنها لاسباب مرجعها طبيعة العلاقة بين الأخ وشقيقته والزوج وزوجته.
ورغم ان النص القانوني علي هذا النحو السابق والذي في ظاهره تبهت المفارقة أو التمييز وضع الزوج عن الأخ رغم وحدة واقعة القتل فالواقع العملي في التطبيق أن المحكمة تعتمد في سلطتها التقديرية عند تقرير العقاب بالنسبة للأخ الذي يقتل شقيقته عند الزنا وتأخذ قسطاً من الرحمة تقديرية في الحالة السيئة التي كان عليها عند ارتكاب الجريمة.
واقعة حقيقية
يذكر المستشار مصطفي الكومي واقعة أصدر فيها حكما.. فقد كان أحد أصحاب المحلات بشارع الشواربي يسكن بمنطقة روض الفرج وكان دائما يمكث بمكان عمله من صباح اليوم وحتي ساعات متأخرة من الليل وذات ليلة أصيب بوعكة صحية فقرر الذهاب الي منزله حتي يشفي وكانت المفاجأة عندما فتح باب شقته ووجد زوجته في حالة غير طبيعية فارتاب في أمرها وفرت منه هاربة فإذا بالعاشق يخرج من غرفة النوم عارياً ولا يرتدي سوي المايوه فحدثت مشاجرة بينهما أدت الي سقوط العشيق من شرفة الشقة بالطابق الخامس إلي الشارع العمومي عارياً. وهنا فإن المحكمة راعت ظروف الزوج لحالته المفاجأة. وما كان عليه من ترويع وهول المفاجأة التي كشفت خيانة الزوجة في غيابه وما كان عليه من حالة نفسية عصبية سيئة شلت تفكيره ودفعته لارتكاب جريمته فعاقبته المحكمة وفقا لنص القانون واستعملت معه أعلي درجات الرأفة بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ.
يري المستشار أيمن الضراوي رئيس محكمة شمال القاهرة.. أن القانون المصري منقولا نقلا عن القانون الفرنسي وان المرأة في المجتمع الفرنسي تعتزل الأب وتصبح "مدام فلان الفلاني" نسبة لزوجها وبالتالي فإنه منذ زواج الفتاة الفرنسية يتم تغيير اسمها إلي لقب عائلة زوجها وبالتالي يصبح الزوج هو المسئول عنها مسئولية كاملة بعد أن نسبت اليه.. ومن ثم فإن أي سلوك سلبي يصدر عنها ينسب الي زوجها وليس والدها فيقال ان "فلانة الفلانية" زوجة "فلان" قامت بكذا وبالتالي فقد فرق القانون الفرنسي في المعاملة بين الزوج والأب واعتبر خيانة الزوجة وصمة عار للزوج وليس للأب أو الأخ وبالتالي فإن تفرقتة في المعاملة بين الزوج وعائلة الزوجة ترجع الي أسباب اجتماعية بلورها المُشرَّع الفرنسي طبقا لتاريخه الاجتماعي وعاداته وان المُشرَّع المصري نقلها كما هي دون أدني تعديل لها وهذا خطأ تشريعي يستوجب تعديله.
العكس مع الزوجة
يقول حمدي خليفة نقيب المحامين بالجيزة: بالنسبة لجريمة الزنا فرض المُشرَّع عقوبة القتل العمد للزوجة التي تفاجأ زوجها وهو متلبس بجريمة الزنا وتقتله. وذات العقوبة بالنسبة للأب أو الابن أو الأخ عندما يفاجيء أي منهم شقيقته أو نجلته أو أمه وهي تزني وعلي حد سواء لم يستفد أي منهم بالعذر المخفف الذي يستفيد منه الزوج الذي يفاجيء زوجته وهي متلبسة بجريمة الزنا فيقوم بقتلها إذ أن المُشرَّع جعل عقوبته أخف ويستفيد من العذر المخفف وهذا الأمر يحتاج الي تدخل تشريعي لتتساوي الزوجة مع الزوج لأن قدر الألم الذي يعود علي الزوجة التي تفاجيء زوجها متلبساً بجريمة الزنا قد لا يقل عن الألم الذي يصيب الزوج في نفس الحالة. فضلا عن أن الأب أو الأخ أو الابن يجب أن يستفيد بهذا العذر المخفف وهو الأولي لأن العلاقة التي تربط بين الزوج وزوجته قد تنفصم بالطلاق. أما العلاقة التي تربط بين الزوجة الزانية وشقيقها أو نجلها أو والدها لا تنفصم أبدا وأن وصمة العار التي تلحق بهم لا تزول أبدا ومن ثم فقد وجب التدخل التشريعي أيضا ليستفيد الأب أو الأخ أو الابن من العذر المخفف كما أن المُشرَّع قد اشترط ارتكاب الزوج لجريمة الزنا أن تكون في منزل الزوجية بمعني أنه لو ارتكب في أي مسكن آخر فلا تقوم جريمة الزنا الأمر الذي يكون معه المشرع قد فرق بين حالة ارتكاب الزوجة للجريمة وحالة ارتكاب الزوج لذات الجريمة